كيف يُمكننا علاج تكيسات المبيض؟ edit

تكيسات المبيض هي اضطراب يرتبط بوجود خلل في هرمونات الأنوثة والذي يؤدي إلى ظهور مجموعة متنوعة من الأعراض التي قد يؤثر بعضها سلبًا على خصوبة المرأة وقدرتها على الإنجاب.

وأشارت العديد من الدراسات أن حوالي 5%-10% من السيدات في الفئة العُمرية ما بين 20 إلى 44 سنة مُعرضات للإصابة بتكيسات المبيض.

أثناء سن الإنجاب الطبيعي للسيدات تتكون لديهن بويضات صغيرة غير ناضجة على سطح المبيض كل شهر، ثم تقوم هرمونات الأنوثة (الإستروجين والبروجسترون) بمساعدة واحدة من تلك البويضات على النضج، ثم يطلق المبيض هذه البويضة خارجه. وفي حالات النساء المُصابات بتكيسات المبيض؛ يؤدي اضطراب الهرمونات إلى منع نضج البويضات وإطلاقها خارج المبيض وبالتالي لا يمكن حدوث التبويض وبالتالي الحمل.

وقد أوضح الدكتور جمال البحيري أن ذلك الخلل الهرموني يُسبب زيادة غير طبيعية في إنتاج هرمون التستوستيرون - هرمون الذكورة - على الرغم من أن إنتاجه في جسم المرأة يكون بكميات صغيرة جدًا مقارنة بالهرمونات الأخرى، وتؤدي تلك الزيادة إلى ظهور أعراض أخرى مثل كثافة الشعر وظهور الحبوب على البشرة.

وتتعرض السيدات المُصابات بتكيسات المبيض بشكل أكبر لخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي؛ وهي مجموعة من المشاكل التي تشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون في منطقة البطن ووجود مستويات عالية من الكوليسترول في الدم إلى جانب ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهم أكثر عرضة أيضًا للإصابة باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب مقارنةً بالأشخاص الغير مصابين.


أسباب الإصابة بتكيسات المبيض: السبب الرئيسي في تكون تكيسات المبايض عند النساء غير واضح ولكن هناك بعض العوامل التي تلعب دورًا في تطور التكيسات مثل:


زيادة هرمون الإنسولين: الإنسولين هو هرمون يتم إنتاجه في خلايا البنكرياس ووظيفته مساعدة خلايا الجسم في استخدام الجلوكوز والذي يُعتبر بمثابة مصدر الطاقة الأساسي للجسم، وعند زيادة مقاومة خلايا الجسم للإنسولين ترتفع مستويات السكر في الدم مما يحفز الجسم على إنتاج المزيد من ذلك الهرمون والذي بدوره يُزيد من إنتاج هرمونات الذكورة الأمر الذي يتسبب في صعوبة حدوث عملية التبويض.


العوامل الوراثية: تشير الأبحاث إلى أن بعض الجينات مرتبطة بالإصابة بتكيسات المبيض، وبذلك فإن إصابة إحدى الأقارب من الدرجة الأولى بتكيس المبيض ربما تعني زيادة احتمالية إصابة باقي أفراد الأسرة من السيدات به.


زيادة هرمونات الذكورة: ينتج المبيض المزيد من هرمونات الذكورة الأمر الذي يُسبب اضطراب هرمونات الجسم مما يؤدي إلى ظهور الشعر الزائد في أجزاء الجسم المختلفة وانتشار حب الشباب.


أعراض الإصابة بتكيسات المبيض: تظهر الأعراض في أي عمر أو وقت خلال سنوات الإنجاب لدى السيدات، وقد تتغير تلك الأعراض مع مرور الوقت، ومن المؤكد أن ظهور الأعراض كلها أو بعضها يختلف ما بين شخص لآخر.

وتشمل بعض أعراض متلازمة تكيس المبايض الأكثر شيوعًا ما يلي:

نمو الشعر بكثافة غير طبيعية على الوجه أو الصدر أو الظهر. ظهور حب الشباب وتغير لون الجلد إلى لون أغمق. زيادة الوزن. ضعف وتساقط الشعر على الرأس. العقم أو صعوبة الإنجاب. فترات حيض غير منتظمة. الإصابة بالاكتئاب والقلق الزائد. زيادة علامات الجلد.

علاج متلازمة تكيسات المبيض: يختلف علاج متلازمة تكيسات المبيض باختلاف الحالة حيث يُساعد العلاج على التحكم في أعراض المشكلة مع زيادة فرص الحمل مع بعض السيدات، وتشمل طرق العلاج:

استخدام حبوب منع الحمل للمساعدة في تصحيح الخلل الهرموني. اللجوء إلى الأدوية التي تُزيد من حساسية الجسم تجاه الإنسولين للحد من إنتاجه وبالتالي إنتاج كميات أقل من الهرمونات الذكورية. في حالات مرضى السكري يصف الطبيب المتخصص بعض الأدوية للسيطرة على مستويات السكر في الدم. ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي للمساعدة في تقليل الأعراض والسيطرة على الوزن، فالحفاظ على الوزن الصحي يُساعد في تقليل مستويات الإنسولين والتستوستيرون وتحسين الأعراض بشكل عام. — Preceding unsigned comment added by 41.42.135.153 (talk) 13:19, 31 December 2019 (UTC)Reply